الشيخ الجواهري
374
جواهر الكلام
الأخذ بالشفعة واضحا لا بعد الأخذ ، خصوصا لو رضي المشتري ببذل الغرس والبناء له مجانا وإن كان لا يجب عليه القبول ، لما فيه من المنة . ولكن أقصى ذلك أنه يجبره الحاكم على قلعه وعلى دفع الأجرة مدة الامتناع بل وعلى أجرة القلع إن احتاج ، والله العالم . ( وإذا زاد ما يدخل في الشفعة تبعا كالودي المبتاع مع الأرض فيصير نخلة أو الغرس من الشجر يعظم ) وكزيادة أغصان الشجر ونحو ذلك مما هو نماء متصل بالعين التي تعلقت الشفعة بها ( فالزيادة للشفيع ) بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط ، بل قيل : مراده نفيه بين المسلمين بل ولا إشكال ، ضرورة تبعية ذلك للعين التي تعلق بها حق الشفعة . نعم في المسالك " الودي بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة والياء المشددة أخيرا بوزن " غني " فسيل النخل ، وزاد بعضهم قبل أن يغرس ، ولكن المراد هنا المغروس ليكون تابعا للأرض ، أما غير المغروس فلا شبهة في عدم تبعيته للأرض في الشفعة " . قلت : هو كذلك إذا كان مطروحا على وجه الأرض ، أما إذا كان نابتا في أسفل النخلة مثلا ولكن لا يكون نخلة حتى يقلع منها ثم يغرس فدعوى عدم تبعيته للأرض في الشفعة محل منع ، خصوصا مع فرض كون عنوان الشفعة البستان والحائط ، كما في بعض نصوص الجمهور ( 1 ) الذي انجبر بعمل الأصحاب . ضرورة دخول ذلك ونحوه فيه ، نعم لو تجدد فسيل بعد البيع لم يكن للشريك الشفعة فيه ، لعدم دخوله في المبيع . وأما ما يبس من أغصان الشجر أو سعف النخل بعد الابتياع وتعلق حق الشفعة به فلا يبعد بقاؤها فيه حتى لو قطع منها ، للأصل ،
--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 104 و 109 .